الشيخ عزيز الله عطاردي

32

مسند الإمام الحسين ( ع )

الحسين على البارية وأمرت بطرح التراب عليه وأطلقت عليه الماء وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه فلم تطأه البقر ، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه ، فحلفت لغلمانى باللّه وبالايمان المغلظة لئن ذكر أحد هذا لأقتلنّه [ 1 ] . 5 - عنه ، أخبرنا ابن خنيس ، عن محمّد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنى محمّد بن إبراهيم بن أبي السلاسل الأنباري الكاتب ، قال : حدّثنى أبو عبد اللّه الباقطائى قال : ضمّنى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعرّى - وكان قائدا من قوّاد السلطان - اكتب له ، وكان بدنه كلّه أبيض شديد البياض حتّى يديه ورجليه كانا كذلك ، وكان وجهه أسود شديد السواد ، كأنّه القير ، وكان يتّفقا مع ذلك مدّة منتنة ، قال : فلمّا آنس بي سألته عن سواد وجهه فأبى أن يخبرني ، ثمّ انّه مرض مرضه الذي مات فيه فقعدت فسألته فرأيته كان يحب أن يكتم عليه ، فضمنت له الكتمان فحدّثنى . قال : وجّهنى المتوكّل أنا والديزج لنبش قبر الحسين عليه السّلام وإجراء الماء عليه ، فلمّا عزمت على الخروج والمسير إلى الناحية رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام ، فقال : لا تخرج مع الديزج ولا تفعل ما أمرتم به في قبر الحسين ، فلمّا أصبحنا جاءا يستحثونى في المسير فسرت معهم حتّى وافينا كربلا وفعلنا ما أمرنا به المتوكّل ، فرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المنام فقال : ألم آمرك أن لا تخرج معهم ولا تفعل فعلهم فلم تقبل حتّى فعلت ما فعلوا ، ثمّ لطمنى وتفل في وجهي فصار وجهي مسودّا كما ترى وجسمي على حالته الأولى [ 2 ] . 6 - عنه ، باسناده ، أخبرنا خنيس قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثنا سعيد بن أحمد بن العواد أبو القاسم الفقيه ، قال : حدّثنى أبو بريرة الفضل بن محمّد بن

--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 1 / 334 . [ 2 ] أمالي الطوسي : 1 / 335 .